الرد على عقيدة الفداء النصرانية

بــسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم

يعتقد النصارى أن المسيح (على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام) كان كبش الفداء و الذي بصلبه فدى و خلص جميع العاصين الذين 

يستحقون الدخول للنار بمعاصيهم وهذه العقيدة إنما هي من بدع بولس لا المسيح (عليه السلام) .

فيقول بولس:  المسيح افتدانا من لعنة الناموس، اذ صار لعنة لاجلنا، لانه مكتوب: «ملعون كل من علق على خشبة».
(رسالة بولس إلى أهل غلاطية الإصحاح 3 : العدد 13)
حيث جعلوا من المسيح مجرد لعنة و العياذ بالله.  بالإضافة إلى أن هذه العقيدة تخالف 

العدل الإلهي، فما ذنب المسيح (عليه السلام) كي يقتل و يصلب لأجل العصاة ؟ فهذا  الفعل أشبه بالملك القادر على معاقبة المجرمين 

و الظلمة فيقوم بقتل أبنه البرىء  المسكين الذي لا ذنب له فهل هذا من العدل في شىء؟ هذا غير أن هذه العقيدة تعطي المبرر و 

الدافع للعصاة و الفاسقين أن يستمروا بفسقهم ما 

دام أن خطاياهم قد غفرها لهم ربهم بصلب المسيح (عليه السلام).

وهذه العقيدة ليست فقط مبتدعة ، بل تخالف الكتاب المقدس في ثلاث مواضع :

أولاً:الله يغفر الذنوب و الخطايا فلا حاجة لأن يفدي أحد كي يخلصهم من الذنوب:
-(إنجيل مرقس، الإصحاح 11 العدد 25- 26)

ومتى وقفتم تصلون، فاغفروا ان كان لكم على احد شيء، لكي يغفر لكم ايضا أبوكم الذي في السماوات زلاتكم. 26 وان لم تغفروا انتم لا يغفر ابوكم الذي في السماوات ايضا زلاتكم.-(سفر حزقيال ، الإصحاح 18 العدد 21-23)

21 فاذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقا وعدلا فحياة يحيا.لا يموت. 22 كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه.في بره الذي عمل يحيا. 23 هل مسرة اسر بموت الشرير يقول السيد الرب.الا برجوعه عن طرقه فيحيا.
ثانياً: كل نفس رهينة بنفسها فلا يحمل أحد ذنب أحد آخر هذا الأمر قد ملىء الكتاب المقدس و هنا نذكر بعضها :
-(سفر حزاقيل، الإصحاح 18 العدد 20)




20 النفس التي تخطئ هي تموت.الابن لا يحمل من اثم الاب والاب لا يحمل من اثم الابن.بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون. 


- (إنجيل متى ، الإصحاح 16 العدد 27)
فان ابن الانسان سوف ياتي في مجد ابيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله. 

ثالثاً : المسيح (عليه السلام) يستنجد بالله أن ينجيه من عذاب الصلب و يسأله لماذا تركتني ؟ مما يعني أنه لم يرغب أن يكون فادياً لنا و لم يكن يعلم بهذه العقيدة قط ، فجعل النصارى بولس أعلم من المسيح نفسه.

-(إنجيل متى ، الإصحاح 27 ، العدد46)
ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوعبصوت عظيم قائلا: «ايلي ايلي لما شبقتني» (اي: الهي الهي لماذا تركتني؟(


هذا و الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق